مخدرات تحت أعين القانون

القدس ١ حزيران ٢٠١٥

كتبت نردين الشريف لقدسكم: ارتفع عدد المدمنين ومتعاطي المُخدرات ليصل إلى عشرين ألف شابٍ في مدينة القدس وضواحيها مع بدء انتشار أنواع جديدة من المخدرات تحت اسم “مخدّرات قانونيّة” يجري الترويج لها منذ فترة في المدينة، على الرّغم من أثرها الخطير، إذ قد تؤدي بمتعاطيها إلى الإصابة بأمراض عقلية أو نفسية أو عضوية، حسبما ورد عن مركز المقدسي للتّوعية والإرشاد.

هذا ما أكد عليه مدير مركز المقدسي للتّوعية والإرشاد عصام جويحان قائلاً “من خلال عملنا في أوكار المدمنين لاحظنا دخول نوع جديد من المخدرات ينتشر بين الشّباب الصغار”. مضيفاً أنّهم انتجوا المُخدّرات القانونية التي تستهدف الفئة التي لا تستخدم المخدرات لأنها ممنوعة في القانونفبحجة الترخيص القانوني وبعبارات مكتوبة على الغلاف تدل على أنّه مرخص قانونياً تصبح هذه المخدرات شرعية ومسموحة.

إنّ رخص سعر هذا النّوع من المخدّرات بالمقارنة مع أنواع أخرى من المخدّرات، ولأنّه يحمل صفة “قانوني” دفع بالشّباب إلى استخدامها دون وجود أيّ عوائق وبالتّالي ازداد وارتفع عدد المدمنين.

كما أنّ هذه المخدّرات تُصنّع من توليفة هندسة كيماوية لمواد طبيعية معينة تندمج مع بعضها البعض لتعطي نتيجة تؤثر على الجهاز العصبي، وتوضع في مغلفات جذّابة للشّباب يكتب عليها100% قانوني، تباع للأعمار ما فوق الثامنة عشر، الحجم والوزن يتراوح ما بين (5غم- 25 غم)، رقم هاتف التاجر، قوة المخدر (+20، +10)”

وحسب ما ذكر لنا محام مختص بالقضايا الجنائية رفض الكشف عن اسمه، أنّه يتم توزيع 1 كغم من الهروين على الشّباب المقدسي يومياً من قبل منظماتٍ إسرائيلية مجهولة تدعم الاقتصاد الإسرائيلي, وتهدف إلى إخراج المقدسيين من دائرة المقاومة وتوريط أكبر عدد من الشّباب المقدسي في الترويج للمخدّرات أو تعاطيها.

كما وتوفّر جهات إسرائيلية المُخدّرات للتّجّار الفلسطينيين الذين بدورهم يبيعونها للشباب المقدسيين بأسعارٍ مرتفعة وهذا ما أكده أحد المدمنين الذي قال أنّالبائع هو شاب عربيولا يفاوض أحداً على السّعر، بحجّة أنّه يهدف للرّبح.

لا يمكن النظر إلى ظاهرة المخدرات في القدس بمعزل سياق الاحتلال الإسرائيلي في المدينة، بدءاً من اكتظاظ عائلات كبيرة في مساحات صغيرة شكلت بدورها بؤرة لآفات اجتماعية عدة، نتيجة سياسة سحب الهويات والامتناع عن إصدار رخص البناء للمواطنين الفلسطينيين، ووصولاً للواقع المأزوم للشّباب، وقلّة فرص العمل.

فريق عمل قدسكم

فريق عمل قدسكم

نحن شباب مقدسيون متطوعون في "قدسكم" بالتزامن مع دراستنا للصّحافة والإعلام في الجامعات، نتدرب على مهارات العمل الإعلامي سعياً لإنتاج مواد (مكتوبة، مرئية، سمعيّة) وبشكل متوازي مع حرصنا على نقل صورة القدس وفق رؤية شبابيّة، نسلط الضّوء على مواضيع تهمّ الشباب المقدسي، ونراهن على الاستفادة من التجربة واكتساب مهارات وأدوات العمل الإعلامي والانكشاف على السّاحة الإعلامية، وبناء شبكة علاقات تخدم مستقبلنا المهني.

مقالات ذات صلة

997 Views