ما الذي يعيق النساء عن ممارسة الرياضة؟ 5 أسباب

20 حزيران 2016

دنيا بدر

workout womenتعدُّ ممارسة الرياضة من أفضل الوسائل للحفاظ على صحة جيّدة وحياةٍ أفضل، وهي أسلوب يلجأ إليه الكثيرون للتخلص من الأمراض وللحصول على راحة جسدية ونفسية أكبر، كما أنها تُكسب ممارسيها سواء الرجال أو النساء ثقة بالنفس.

ولكن لا يبدو أن ممارسة الرياضة أمرٌ سهلٌ ومتاحٌ أمام نساء مدينة القدس. سألنا بعض الفتيات والنساء لسماع آرائهن، وعدنا لكم بـ5 أهم أسباب أشرن إليها على أنها تعرقلهن عن ممارسة الرياضة كما يطمحن.

  • وجود عدد محدود من النوادي الرياضية وضعف إمكانياتها: يوجد عدد محدود من النوادي الرياضية التي تستقبل النساء في مدينة القدس، كما أنها العدد الموجود لا يتوزع جغرافيًا على امتداد المدينة، مما يشكل عائقًا أمام بعض النساء للالتحاق بها، للمسافة التي يتطلبها الوصول إلى تلك النوادي. إضافة إلى ذلك، فإن أوضاع بعض تلك النوادي لا يلبي الاحتياجات الأساسية لممارسة الرياضة، فعدا عن المساحات الضيقة لبعضها، فإنها تفتقر إلى آلات التدريب الكافية، وما يوجد فيها لا يواكب متطلبات الرياضة الحديثة. نذكر هنا أنه لا يوجد في مدينة القدس سوى مسبحان صغيران يمكن للنساء ممارسة السباحة فيهما، يقع أحدهما شمال المدينة في بيت حنينا، ويقع الآخر في وسط المدينة، كما أنهما لا يتمتعان بمزايا المسابح العالمية.
  • نقص الوعي لدى النساء بأهمية الرياضة: تمارس أغلب الفتيات الرياضة بغرض تخفيف الوزن فقط، وهذا الاعتقاد خاطئ، فالرياضة مهمة بغض النظر عن الوزن، وهي تساهم في الحفاظ على صحة جيّدة خالية من الأمراض التي يعاني منها عدد من شباب اليوم. كما أن كثير من الفتيات تمارس الرياضة لفترات قصيرة متقطعة غير متواصلة، مما لا يكسب الجسم النتيجة المطلوبة. ولذلك فإن ارتياد النادي الرياضي لدى الكثيرات هو فعل موسميّ غير منتظم. 
  • الفترات المخصصة للنساء صباحية فقط: إحدى العقبات التي تواجه المقدسيات وتثنيهن عن ممارسة الرياضة هي مسألة تقسيم الأوقات في النوادي بين الرجال والنساء. فالفترات المخصصة للنساء في غالب النوادي الرياضية هي الفترات الصباحية، والتي تمتد حتى الساعة الثالثة بعد الظهر على الأغلب، ومن ثمّ يستقبل النادي الرجال حتى منتصف الليل. ويشكل هذا التقسيم الزمني عائقًا أمام النساء العاملات اللواتي ينهين أعمالهن الساعة الرابعة عصرًا ويرغبن في ممارسة الرياضة في ساعات المساء أو الليل المتأخرة. عدا عن ذلك فإن هذا التقسيم الزمني يضعف من دافعية المرأة لممارسة الرياضة، فهي مضطرة أن تلاءم برنامجها مع جدول النادي، بدلًا من أن يكون النادي متاح لها متى أرادت، وبأوقات مختلفة.
  • عدم وجود مدربات متخصصات: يرى الأهالي أن التحاق بناتهم بتخصص الرياضة في الجامعات والكليات ليس في محله، وذلك بسبب التقاليد التي لا تسمح للنساء بالتخصص والعمل بشكل واسع في مجال الرياضة والتدريب، وثانيًا بسبب الاعتقاد بأن هذا التخصص مقتصر على الرجال، وأنه من الصعوبة بمكان أن تجد الفتاة وظيفة لها في هذا المجال تؤمن لها مستقبلها. نتيجة لذلك، تفتقر القدس ونواديها الرياضية لمدربات متخصصات في مجال الصحة والرياضة، وبعضها يحتوي فقط على آلات رياضية بدون مرشدة ومدربة ترافق النساء وتدعمهن.
  • أين نذهب بأطفالنا؟: أشارت بعض النساء إلى أمنيتهن بأن تكون في النادي زاوية مخصصة للأطفال، بحيث لا تمتنع الأم عن ممارسة الرياضة في النوادي لارتباطها بطفلها وعدم قدرتها تركه في البيت. ويعتبر هذا الأمر إحدى المعيقات أمام التحاق النساء بنوادي الرياضة.عدا عن ذلك أشار البعض إلى عدم شعور السيدة بالراحة عند خروجها للمشي أو الركض في الشّارع وتعرضها في بعض الأحيان إلى تعليقات من المارة، أو نظرات استغراب.

 

فريق عمل قدسكم

فريق عمل قدسكم

نحن شباب مقدسيون متطوعون في "قدسكم" بالتزامن مع دراستنا للصّحافة والإعلام في الجامعات، نتدرب على مهارات العمل الإعلامي سعياً لإنتاج مواد (مكتوبة، مرئية، سمعيّة) وبشكل متوازي مع حرصنا على نقل صورة القدس وفق رؤية شبابيّة، نسلط الضّوء على مواضيع تهمّ الشباب المقدسي، ونراهن على الاستفادة من التجربة واكتساب مهارات وأدوات العمل الإعلامي والانكشاف على السّاحة الإعلامية، وبناء شبكة علاقات تخدم مستقبلنا المهني.

مقالات ذات صلة

1997 Views