الشهيد إياد سجدية يتوّج فوج الإعلام في جامعة القدس

27 تموز 2016

حنان جمال

تخرج جامعة القدس 4نظم طلاب معهد الإعلام العصري في جامعة القدس يوم الأربعاء الماضي (20 تموز) بمبادرتهم الخاصّة وبجهودهم الجماعية حفلة تخريج للفوج الدراسي 2015\ 2016 تحت عنوان “فوج الشهيد إياد سجدية”. وهذه هي المرة الخامسة على التّوالي التي يأخذ فيها طلاب المعهد زمام المبادرة وينظمون حفلة التخرج بأنفسهم بمعزل عن إدارة الجامعة.

ويحمل الحفل هذا العام اسم الشهيد إياد سجدية، وهو أحد الطلاب الذين كان يفترض أن يشملهم حفل التخرج، ولكنه نال شهادة الوطن قبل موعد تخرجه بأربعة شهور. وقد استشهد سجدية فجر الأول من آذار الماضي، بعد إصابته بالرصاص الحيّ في رأسه خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم قلنديا. عدا عن ذلك، فقد حرّم الاحتلال الطالب فادي زيات من التخرج، إذ تم اعتقاله قبل عرض مشروع تخرجه من كلية الإعلام بشهر واحد فقط، بالإضافة إلى الأسير محمد صبحي حمدان، والأسير ربيع الشاويش. كان هذا الغياب القسري لهؤلاء الطلاب عن صفوف الدراسة وعن حفل التخرج دافعًا إضافية لتشجيع الطلاب على التحضير والتنظيم لحفلة التخرج بشكل جديّ ومثابر أكثر.

وقد بذل الطلاب المتطوعون والمتطوعات من كافة السّنوات جهدًا واضحًا من أجل إنجاح هذا الحفل. وقد بدأت التحضيرات له قبل حوالي 3 أشهر، وحرص المنظمون له من الطلاب على أن تكون تكلفته الإجمالية لكلّ طالب أقل بحوالي 200 شيكل من التكلفة التي تطلبها عادةً إدارة الجامعة.  وقد دعا المنظمون عائلة الشهيد سجدية، وعائلات الطلاب الأسرى لحضور الحفل وقاموا بتكريمهم.

بدأ الحفل باستقبال الخريجين وبنشيد موطني أداه المغني مراد السويطي. فيما بعد، عرض الطلاب فيلم من إنتاجهم عن الشهيد سجدية، بالإضافة إلى تسجيل صوتيّ من داخل سجون الاحتلال للطالب الأسير ربيع الشاويش وجّه من خلاله التحية للطلاب وعبّر عن شوقه للجامعة.

رنين كيلاني إحدى طالبات هذا الفوج قالت: “يعني لي الكثير كوني من دفعة الشهيد إياد سجدية وعدد من الزملاء الأسرى”. وتشرح كيلاني بأنه من المؤلم بعد كل هذا الانتظار والتشوق للتخرج أن يجد الطلاب مقاعد فارغة من أصحابها، فإما غيّبهم الاعتقال أو غيبتهم الشهادة. وتصف كيلاني شعورها بالمشاركة في هذا الحفل: “سيذكرنا الطلاب والأجيال المتعافبة وراءنا أننا دفعة الشهيد إياد سجدية، الدفعة التي رفضت أن يقوم أي فصيل أو حزب بتبني حفل تخرجهم احترامًا لدم الشهيد،  هذه الدفعة التي لن تنقضي قصتها بخروجنا من الجامعة فقد تركنا وراءنا بصمة كبيرة لن ينساها أحد كان أجملها إياد”.

أما أمجد أبو بكر، أحد أبرز الطلاب المبادرين إلى تنظيم هذا الحفل،  فقد شددّ على معنى التنظيم المستقل لهذا الحفل، وعدم ارتباطه بإدارة الجامعة أو بمجلس الطلبة. وذكر أبو بكر أن الطلاب في معرض تحضيرهم لهذا الحفل واجهوا الكثير من الصعوبات، كغياب الدعم المادّي، لكنهم اجتازوها بسلامة. ويختم أبو بكر بالقول: “اعتقد أننا ساهمنا في ربط مفهوم الشهادة كذلك بالابتسامة والتقدير لمعاني التضحية والوفاء، وليس فقط مشاعر الحزن”.

وفي حديث مع قدسكم قال الخريج مجدي الشريف، وهو الأول على دفعته: “شعوري اليوم كخريج لا يشاركه زميله الشهيد وزميله الأسير هو شعور الفلسطيني الفاقد للفرح مكتمل الأركان، شعور كل بيت فلسطيني ذاق ويتذوق مرارة الاحتلال”.

يذكر أن جامعة القدس خرجّت لهذا العام 4 شهداء من مختلف الكليات، عدا عن الاستهداف المتكرر لحرمها واعتقال طلابها. ويأتي هذا الحفل في محاولة من الطلاب لإثبات قدرتهم على تنظيم نشاطات خارج الإطار التقليدي للجامعة أو للأحزاب الطلابية، وفي تأكيد على وفائهم لمعاني التضحية والشهادة التي جسّدها زملاؤهم.

تخرج جامعة القدس 3

تخرج جامعة القدس 4

تخرج جامعة القدس 5

تخرج جامعة القدس 6

فريق عمل قدسكم

فريق عمل قدسكم

نحن شباب مقدسيون متطوعون في "قدسكم" بالتزامن مع دراستنا للصّحافة والإعلام في الجامعات، نتدرب على مهارات العمل الإعلامي سعياً لإنتاج مواد (مكتوبة، مرئية، سمعيّة) وبشكل متوازي مع حرصنا على نقل صورة القدس وفق رؤية شبابيّة، نسلط الضّوء على مواضيع تهمّ الشباب المقدسي، ونراهن على الاستفادة من التجربة واكتساب مهارات وأدوات العمل الإعلامي والانكشاف على السّاحة الإعلامية، وبناء شبكة علاقات تخدم مستقبلنا المهني.

مقالات ذات صلة

3437 Views