صحح معلوماتك عن القدس

15 آب 2016

نردين الشريف

يتداول البعض معلومات غير صحيحة حول مدينة القدس ومعالمها وتاريخها وأهلها. وعادة ما تنبع هذه المعلومات الخاطئة من تناقل بعض الروايات التي اختلطت بالأحاديث النبوية الضعيفة أو بالروايات الإسرائيلية، وبدون تدقيق أو حرص يتناقلها الكثيرون دون عناء البحث عن المعلومة الدقيقة.

في هذا المقال جمعنا لكم 7 معلومات يحملها البعض عن القدس، وهي ليست معلومات صحيحة ولا تعكس حقائق مثبتة. استعنا بالباحث في تاريخ القدس إيهاب الجلاد للتأكد من معلوماتنا، ولتوضيح المعلومة الصحيحة البديلة. إليكم:

1) الصخرة غير معلقة:

يعتقد البعضُ أن الصخرةَ الموجودةَ داخل مسجد قبة الصخرة المشرفة قد لحقت النبي محمد عليه الصلاة والسّلام أثناء عروجه إلى السماء في حادث الإسراء والمعراج، ولكن جبريل عليه السّلام أوقفها فعادت، ويضيفون أن هذا ما أدى إلى تشكل الكهف أسفل الصخرة. والحقيقة أن هذه المعلومة غير صحيحة، ولا يوجد أي دليل حقيقي على حدوث ذلك، ولم يتم ذكر هذه القصة في أي مصدر موثوق.

2) العطر الطيب مكان أثر القدم، حقيقي؟:

الكثير منا قد زار قبة الصخرة المشرفة، ووضع يده داخل المنبر الذي يحمل رائحة زكية، ولربما سأل البعض عن سبب هذه الرائحة وكان الجواب أن النبي محمد عليه الصلاة والسّلام قد داس بقدمه على هذا المكان أثناء العروج إلى السماء، وترك وراءه هذه الرائحة قبل ما يزيد عن 1000 سنة. هذه المعلومة ليست صحيحة، ولا يوجد أي شيء يثبتها. أما الرائحة الطيبة الموجودة هناك فإن العاملين في خدمة قبة الصخرة هم من يضعها، كنوع من أنواع تطييب رائحة المكان، وتطييب رائحة اليدين، لزيادة تميز هذا المكان المقدس، وكذكرى جميلة لدى الزائرين.

3) الصخرة “بوابة السماء”، مجرد لقب رمزي:

يطلق على قبة الصخرة مسمى “بوابة السماء”، البعض يقول أنها سُمّيت كذلك لأنها فعليًا بوابة من أبواب السماء ويستدلون على ذلك بأن النبي محمد عليه الصلاة والسلام قد عرج إلى السماء من خلالها، ولكن لا يوجد دليل على هذه الأحاديث سوى تناقلها بين الناس. الصحيح في ذلك أنه أُطلق عليها اسم “بوابة السماء” كمعنى رمزي لهذا المكان المقدس.

4) قلعة القدس لا قلعة داوود:

تقع القلعة في الجهة الشّمالية الغربية للبلدة القديمة في القدس، بالقرب من باب الخليل. ينسبها البعض للنبي داوود عليه السلام، ويقولون بأنه كان يعتزل فيها بعيدًا عن الناس، إلا أن الصحيح هو أن زوجة الملك هيرودس الذي بنى هذه القلعة وأخوه وصديقه المقرب هم ممن سكنوا هذه القلعة وليس النبي داوود. وقد كان أول من بنى هذه القلعة هو الملك هيرودوس في زمن الرومان، أما البناء الحالي فيجمع بين عصور إسلامية مختلفة، آخرها عثماني، وبعضها أيوبي ومملوكي.

5) مغارة الكتان لا مغارة سليمان:

اسمها الحقيقي هي “مغارة الكتان” نظرًا لأنها كانت مخزن للكتان قديمًا، ولكن الكثير يسمونها مغارة سليمان للخرافه القائلة أن الملك سليمان القانوني اتخذها محجرًا لاستخراج منها الحجر وبناء سور القدس منه. ولا مصدر موثوق يؤكد ذلك.

6) من بنى سور القدس:

من الاعتقادات الشائعة أيضًا أن من بنى سور القدس هم الجنّ، وأن الجنّ كانوا يخدمون النبي سليمان عليه الصلاة والسلام الذي أمرهم ببنائه، ويستدّلون على ذلك بالقول أن سورًا كهذا لا يمكن للإنسان بناؤه، إلا أن هذه المعلومات خاطئة. فقد تم بناء سور القدس في عهد السلطان سليمان القانوني من قبل عاملين تم تعيينهم ذلك الوقت.

7) باب الساهرة:

هناك أمران حول “باب الساهرة”، الأول أننا نلفظه (باب الزاهرة) ولكن لفظه الصحيح هو (باب الساهرة). أما الأمر الثاني يكمن في أننا نعتقد أن سبب تسميته بالساهرة يرجع إلى المصدر (سهر) أي البقاء مستقيظًا في الليل، ويقول البعض أن سبب التسمية يرجع إلى أن باب الساهرة هو من الأبواب التي كانت تعتبر خطّ دفاع أول عن القدس، فتم تصويره على أنه الساهر على حماية القدس، إلا أن هذا تفسير خاطئ. الصواب في ذلك أن الساهرة تعني السهل المنبسط، وسمي الباب بباب الساهرة لأنه كان يشرف على سهل وهي المنطقة التي تعرف اليوم باسم شارع صلاح الدين.

فريق عمل قدسكم

فريق عمل قدسكم

نحن شباب مقدسيون متطوعون في "قدسكم" بالتزامن مع دراستنا للصّحافة والإعلام في الجامعات، نتدرب على مهارات العمل الإعلامي سعياً لإنتاج مواد (مكتوبة، مرئية، سمعيّة) وبشكل متوازي مع حرصنا على نقل صورة القدس وفق رؤية شبابيّة، نسلط الضّوء على مواضيع تهمّ الشباب المقدسي، ونراهن على الاستفادة من التجربة واكتساب مهارات وأدوات العمل الإعلامي والانكشاف على السّاحة الإعلامية، وبناء شبكة علاقات تخدم مستقبلنا المهني.

مقالات ذات صلة

1043 Views