أفلام وثائقية عن فلسطين.. بعض المقترحات

10 أيلول 2016

محمود عدامة

يوّثق الفيلم الوثائقي أحداث التاريخ، ويشكل في كثير من الأحيان مرجعًا سريعًا وجاذبًا لمن يريد التعمق أكثر في قضية ما. في حال أردت التعرف أكثر على حياة المحيطات، يمكنك قراءة كتاب عن ذلك، وفي نفس الوقت يمكنك مشاهدة مجموعة من الأفلام الغنية حول تلك الحياة. شيئًا فشيئًا أصبحت الأفلام الوثائقية مرجعًا جاذبًا لأعداد متزايدة من البشر، عدا عن كونه أداة إعلامية لمناصرة  مختلف القضايا السياسية والاجتماعية.

نقترح لك هنا 5 أفلام متنوعة لها علاقة بالقضية الفلسطينية وتاريخها.

1- فيلم “جنين جنين”، للمخرج محمد البكري. أثار هذا الفيلم اهتمامًا واسعّا به، وقد حاربته سلطات الاحتلال على نطاق واسع، ومنع عرضه في الأراضي المحتلة عام 1948. كما رفع جنود من جيش الاحتلال دعاوى ضدّ المخرج بإدعاء أن فيلمه “شوّه سمعتهم”.

يوثق هذا الفيلم  لمعركة جنين بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين خلال اقتحام وحصار الضفة الغربية في نيسان 2002. يبين الفيلم، الذي صوّر في 5 أيام، حجم الدمار  الذي لحق بالبيوت الفلسطينية إثر المعركة، وينقل لنا شهادات السكان عن تقاصيل المعركة واعتداءات جنود الاحتلال، وينقل روح الصمود والتحدي السائدة في المكان. حاز على أفضل فيلم في مهرجان قرطاج. مشاهدة الفيلم إجبارية لمن يريد تكوين صورة عن شكل الحياة خلال الانتفاضة الثانية، وبالأخص خلال الاجتياح الإسرائيلي في نيسان 2002.

2- فيلم “احتلال 101”، للمخرجين الفلسطينيين عبدالله وسفيان عميش، والذي أنتج عام 2006 باللغة الإنجليزية، وحصل على عدة جوائز، منها جائزة السعفة الذهبية، وعلى جائزة “أفضل مونتاج” في مهرجان “بيفرلي هيلز للأفلام” في هوليود. يحاول هذا الفيلم تقديم معلومات أساسية عن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ويبدأ منذ عام 1948، وصولًا إلى الانتفاضة الثانية، وخطة الإنسحاب الإسرائيلية من غزة.

يروي الفيلم عبر الشخصيات المستضافة موجزًا لتاريخ صراع الفلسطينيين مع الاحتلال الإسرائيلي، ودور الولايات المتحدة الأمريكية في تغذية وتقديم المساعدة للاحتلال، كما يشرح الفيلم  قضية اللجوء الفلسطينية، وحياة اللاجئين في المخيمات. ظهور المخيمات الفلسطينية ومن خلالها يعرض قصة اللاجئين الفلسطينيين وحياتهم ومعاناتهم.

3- سلسلة أفلام النكبة، للمخرجة روان الضامن، والتي عرضت على شاشة قناة الجزيرة، وحازت على اهتمام كبير، كما ترجمت إلى عدة لغات عالمية وإلى لغة الإشارة.

تروي الضامن في الأجزاء الأربعة لفيلم النكبة حكاية الشعب الفلسطيني مع الاستعمار الصهيوني، وتبدأها بالجملة الهامة: “لم تبدأ نكبة 48 قبل 60 عامًا، بدأت سياسيًا قبل أكثر من 200 عام”، وتقصد بذلك أن النكبة لم تبدأ بعد حرب عام 1948، وإنما أرجعت تاريخها إلى حملة نابليون الاستعمارية عام 1799، ودعوته ليهود العالم للاستيطان في فلسطين. 

وتتألف هذه السلسلة من 4 أفلام هي: خيوط المؤامرة، سحق الثورة، التطهير العرقي، النكبة مستمرة. وتعتبر هذه الأفلام من أفضل ما أنتج عن فلسطين، من بداية المشروع الصهيوني وحتى عام 2008 تقريبًا، وتعرض فيه المخرجة الضامن أهم المحطات اللازمة لفهم تاريخ القضية الفلسطينية، ودور الدول الاستعمارية السابقة كفرنسا وبريطانيا في دعم المشروع الصهيوني.

4- فيلم “حجر سليمان”، للمخرج الفلسطيني رمزي مقدسي، إنتاج عام 2015. استلهم هذا الفيلم من رواية “الضوء الأزرق” للأديب الراحل حسين البرغوثي، وهو يحكي قصة شاب يدفعه حب الإستطلاع والفضول إلى بيع بيته من أجل دفع مبلغ 20 ألف دولار مقابل الحصول على حجر. حينها يصبح الشاب حديث الناس والشارع والصحف، فبعضهم سخر من بيع بيته، وبعضهم سخر من المقلب الذي وقع فيه، إذ يتعرض هذا الشاب للاعتقال على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتتهمه بأنه سرق حجرًا ذا صلة بتاريخ وتراث اليهود في أرض فلسطين المحتلة، ومن ثم ينتقل الحجر إلى المتحف الاسرائيلي على ـنه حجر مقدس يعود لـ”هيكل سليمان”.

5- فيلم “لن أموت لاجئًا”، للمخرجة الفلسطينية بهية نمور. “من اول ما خلقنا واحنا نهاجر، كل ما نستقر نهاجر كنا في صفد طلعنا سنة 48 على البطيحة في سوريا، بعدين طلعنا على وادي السمك بالخيام، بعدها على الجولان، بعد الجولان جابونا على مخيم اليرموك بالشام، وجينا من مخيم اليرموك لمخيم عين الحلوة بلبنان” ، بهذه الكلمات المؤثرة وصف محمود هلال أحد اللاجئين حال اللاجئين الفلسطينيين.

يتحدث الفيلم عن هجرة ولجوء الفلسطينيين إلى الدول العربية بعد نكبة عام 1948، والبعض وصفوه بأنه فيلم الهروب من الموت، بمعنى أن الفلسطيني أينما ذهب تتعرض حياته للخطر. واختتم الفيلم بأن “هجرة جديدة في القرن الحادي والعشرين يعيشها أكثر من 360 الف لاجئ فلسطيني في سوريا لجأ منهم 47 ألف إلى لبنان، والبعض إلى الأردن ومصر وليبيا وتركيا، ورغم الألم لا زالوا يحلمون بفلسطين وفي داخل كل واحد منهم صوت يردد .. لن أموت لاجئاً”.

حاز الفيلم على جائزة التحكيم بمهرجان الجزيرة عام 2014.

 

 

فريق عمل قدسكم

فريق عمل قدسكم

نحن شباب مقدسيون متطوعون في "قدسكم" بالتزامن مع دراستنا للصّحافة والإعلام في الجامعات، نتدرب على مهارات العمل الإعلامي سعياً لإنتاج مواد (مكتوبة، مرئية، سمعيّة) وبشكل متوازي مع حرصنا على نقل صورة القدس وفق رؤية شبابيّة، نسلط الضّوء على مواضيع تهمّ الشباب المقدسي، ونراهن على الاستفادة من التجربة واكتساب مهارات وأدوات العمل الإعلامي والانكشاف على السّاحة الإعلامية، وبناء شبكة علاقات تخدم مستقبلنا المهني.

مقالات ذات صلة

907 Views