“مقدسي وصحتك بتهمنا”: هل تعتني بصحتك؟

عمار الرجبي

23 تشرين الثاني 2016

خلال استماع الحضور لشرح الطبيب وسيم طهبوب عن الطب البيطري. عدسة: عمار الرجبي

خلال استماع الحضور لشرح الطبيب وسيم طهبوب عن الطب البيطري. عدسة: عمار الرجبي

مع كثرة الإنشغال بشتى أمور الحياة، ومع ضجيج الحياة المفرط، ينسى الكثيرون، ومنهم فئة الشباب الالتفات لصحتهم والاهتمام بها.

عدا عن الإنشغالات، فإن قلة الوعي وعدم انتشار المعرفة الصحية سبب آخر لقلة الاهتمام تلك، فنرى مثلاً العديد من الشباب يستخدمون سماعات الأذن بشكل مفرط دون الإنتباه لمضار ذلك على الجهاز السمعي، أو يصاب أحدهم بمرض ما دون أن ينجح في تشخيصه مبكراً لجهله بأعراض ذلك المرض وتداعياته.

دفع ذلك الجمعية الصّحية لرعاية الأسرة المقدسية إلى تنظيم معرض صحيّ بعنوان “مقدسي وصحتك بتهمنا”، تحت شعار “درهم وقاية خير من قنطار علاج”. وفي حديث لقدسكم مع أماني نجيب، المديرة التنفيذية للجمعية، أوضحت أن المعرض يستهدف بشكل خاصّ طلاب المدارس والشباب من سن 15 عاماً فما فوق، والمجتمع المقدسي بشكل عام، ويسعى لنشر التوعية الصحية في صفوفهم. وفق تقديرها فقد زار المعرض في يوميه الأول والثاني أكثر من 500 زائر، معظمهم من الطلاب.

ويتألف المعرض من ثماني زوايا تفاعلية تختصّ كلّ منها بقضايا صحيّة مختلفة، فهناك زاوية لمشاكل السمع والنطق، وزاوية أخرى لطب الأسنان، وثالثة تعرِّف بأعراض أمراض السرطان، وهكذا. وقد شارك في المعرض كل من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ومراكز سما الطبية، ومركز القدس للسمع والنطق. وقام بتقديم الشروحات الطبية فيه أطباء وممرضون ومسعفون من مختلف التخصصات الطبية.

خلال استماع طالبات المدارس لشرح عن مبادىء الإسعاف الأولي، وذلك ضمن فعاليات المعرض. (المصدر: صفحة الجمعية على الفيسبوك).

خلال استماع طالبات المدارس لشرح عن مبادىء الإسعاف الأولي، وذلك ضمن فعاليات المعرض. (المصدر: صفحة الجمعية على الفيسبوك).

وتشرح نجيب: “بُني المعرض على أساس تفاعلي، حيث يقوم الزائر بالتفاعل مع الأطباء الموجودين في كل زاوية، والذين بدورهم يقدمون معلومات مكثفة حول موضوع الزاوية، ويقوم الأطباء كذلك بإجراء الفحوص للزائرين، كل حسب اختصاصه، مثل فحص السكر وضغط الدم والأسنان والعيون”.

أثناء تجوالك بالمعرض ترى زاوية “حكاية سكر”، والتي يتم فيها فحص السكري لزائري المعرض، والاستماع إلى شروحات الأطباء عن هذا المرض، ودور الأنسولين في تنظيم السكر في الجسم، وعنصر الصوديوم الموجود بالطعام ودوره الفعال في الدورة الدموية للإنسان، وغيرها من المعلومات التي يستفيد منها الزائر لتفادي الإصابة بهذا المرض.

على الجهة المقابلة، توجد الزاوية “المخيفة” لكل الناس بعنوان “تعال وتعرف على السرطان”، ويتم فيها شرح أعراض السرطان، وكيفية الكشف المبكر عنه، وخاصة سرطان الثدي المتفشي كثيراً في بلادنا. ويتعرف الزائرون لتلك الزاوية على المصطلحات المختلفة المرتبطة بمرض السرطان مثل كتلة، وورم خبيث وورم حميد.

زاوية الطب البيطري.. لماذا هنا؟

أما الزاوية اللافتة للنظر والتي ربما لم يتوقع الزائرون وجودها في المعرض الصحيّ، فهي زاوية الطب البيطري. وعن سبب وجود هذه الزاوية، أوضح الطبيب البيطري وسيم طهبوب خلال شرحه لزوار المعرض بأن 60% من الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان هي بالأساس أمراض أصابت الحيوانات.

ولذلك يرى طهبوب بأن الطب البيطري خطّ الدفاع الأول عن صحة الإنسان، لدوره في تحديد جودة كافة المنتجات الحيوانية التي تباع في السوق الفلسطيني من بيض ولحوم وحليب، بالإضافة إلى الأسماك، حيث يقوم الطبيب البيطري بفحصها بشكل دوريّ لتقييمها وإعطاء الضوء الأخضر لتوزيعها على سوق الإستهلاك البشري.

وأوضح طهبوب بعض المفاهيم الخاطئة لدى المجتمع حول الحيوانات، مثل اعتقاد البعض أن للقطط تأثير على الصحة الإنجابية لدى الذكور أو الإناث، قائلاً أن ذلك ليس له أساس من الصحة. وأضاف طهبوب أن وجود الحيوانات الأليفة في المنزل، خاصة القطط، يساعد على تعزيز الذكاء وقدرات التواصل لدى الأطفال المتعاملين مع الحيوانات، لأن الطفل يبني لغة مشتركة سواء باللفظ أو بلغة الجسد مع الحيوان الذي يساهم في تنمية الذكاء ومنح فرص تواصل أعلى عند الأطفال.

وختاماً، قال طهبوب أن وجود حيوان أليف في المنزل يساعد على تقليل العنف لدى الأسرة على المدى البعيد، إذ أن انشغال الطفل بالاعتناء بذلك الحيوان يُقلّل فرص العنف ضدّ الحيوانات الأخرى في الشارع، كما ينعكس ذلك على تعامل الطفل مع زملائه في المدرسة، ويُقلّل من ظاهرة التنمر بالمدارس.

يذكر أن المعرض مفتوح حتى اليوم الأربعاء، في قاعة قصر الحمراء (السانت جورج) في القدس، من الساعة العاشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً.

فريق عمل قدسكم

فريق عمل قدسكم

نحن شباب مقدسيون متطوعون في "قدسكم" بالتزامن مع دراستنا للصّحافة والإعلام في الجامعات، نتدرب على مهارات العمل الإعلامي سعياً لإنتاج مواد (مكتوبة، مرئية، سمعيّة) وبشكل متوازي مع حرصنا على نقل صورة القدس وفق رؤية شبابيّة، نسلط الضّوء على مواضيع تهمّ الشباب المقدسي، ونراهن على الاستفادة من التجربة واكتساب مهارات وأدوات العمل الإعلامي والانكشاف على السّاحة الإعلامية، وبناء شبكة علاقات تخدم مستقبلنا المهني.

مقالات ذات صلة

631 Views