دمية… لإعادة بسمة

18 شباط 2017

رناد وعري


thumbnail_يلبثصقفي محاولة  لتخفيف ويلات الحرب السورية على الأطفال السوريين النازحين، قامت الشابة المقدسية آيات بدر بصناعة دمى لهؤلاء الأطفال عساها تعيد الابتسامة على محياهم.

من أجل الوصول إلى أطفال سوريين، تواصلت بدر مع “هيئة ساعد الخيرية” وهي جمعية خيرية موثوقة تنشط في المنطقة الواقعة على الحدود السورية-التركية، ثم بدأت في نقل فكرتها من الورق إلى أرض الواقع. وتجسد المشروع النهائي بأخذ صورة كل طفل وتحويلها إلى رسم كرتوني، لتغدو فيما بعد دمىً  محشوة شبيهة بأصحابها.

فكرة بدر الأولى للمشروع كانت مغايرة كلياً لما تم تنفيذه، إذ حبذت في البداية أن تطلب من الأطفال أن يرسموا أشياء محببة لهم وقريبة منهم، لكن خيالها لم يسعفها وجاءت رسومات الأطفال صادمة لتتحول الفكرة إلى إتجاه مغاير، فالوحوش وفتات الخبز لا يجدر بهما أن يجسدا كدمى.

سعت بدر إلى أن تكون الدمى ذو طابع بسيط ومهني. فبعد رسم الأطفال رقمياً كانت تتم طباعة الرسوم الكرتونية على قماش ذي جودة عالية لتتجنب تلف الرسومات، تليها مرحلة القص والحشو وفي النهاية خياطة الدمى. تأخذ هذه العملية برمتها من ساعتين إلى ثلاث ساعات لكل دمية.  وبما أن الشابة المقدسية تقوم بخطوات الإنتاج  لوحدها كان من المهم أن تكون الدمى بسيطة لكي تستطيع إنجاز أكبرعدد ممكن بأقل مدة زمنية.

thumbnail_FullSizeRender

وساهمت مواقع التواصل الإجتماعي وتحديداً موقع سناب شات في نشر فكرة آيات ليصل إلى جمهور كبير على الصعيد الفلسطيني والعربي الذي عبر عن استحسانه مما شجع صاحبة الفكرة على الاستمرار في المشروع. كما وبدأ العديد من الناس بطلب تصنيع دمى لأطفالهم. كما رأى آخرون أنه من الجيد أن ينفذ مشروع كهذا للأطفال الفلسطينين، فأطفال فلسطين كذلك يستحقون تلك الابتسامة وإن اختلفت الأوضاع.

فكرة أن يتحول المشروع من مشروع خيري إلى مشروع تجاري كانت مستبعدة بالنسبة لبدر لكن إلحاح عدد كبير من الناس جعلها تسلك طريقا جديدا. وبدأت الشابة باستلام الطلبات شرط أن يرجع مردودها لتمويل مشاريع خيرية لأطفال سوريا أو لمشاريع خيرية فلسطينية. وبدأت بتطبيق المشروع في فلسطين في إحدى دور الأيتام، ولكن حسب الفكرة الأولى للمشروع المتجسدة بصناعة دمية على شكل أشياء محببة للأطفال.

فريق عمل قدسكم

فريق عمل قدسكم

نحن شباب مقدسيون متطوعون في "قدسكم" بالتزامن مع دراستنا للصّحافة والإعلام في الجامعات، نتدرب على مهارات العمل الإعلامي سعياً لإنتاج مواد (مكتوبة، مرئية، سمعيّة) وبشكل متوازي مع حرصنا على نقل صورة القدس وفق رؤية شبابيّة، نسلط الضّوء على مواضيع تهمّ الشباب المقدسي، ونراهن على الاستفادة من التجربة واكتساب مهارات وأدوات العمل الإعلامي والانكشاف على السّاحة الإعلامية، وبناء شبكة علاقات تخدم مستقبلنا المهني.

مقالات ذات صلة

911 Views