لمحة عن ذكريات أهل القدس

12 تموز 2017

دانيا أبو ليلى

 

ماذا تعلمون عن الحياة قديماً في القدس؟ هنا، تقرير أعدته مراسلة موقع قدسكم دانيا أبو ليلى. تحدثت خلال إعداده مع عدد من أهالي القدس لينقلوا لكم بعض الذكريات من شبابهم باللغة العامية المحكية.

 

المقدسي نعيم عبد الجواد

“قبل عام 1967 في البلدة القديمة بالقدس، إذا كان في عرس، كان الكل يحضره ويبارك. سواء بيعرف العريس او لأ. كان يعيش العريس في بيت أهله; أبوه يقسم البيت بجلاله ( وتعني ستارة) ويعيش الإبن مع عيلته. أما المهر فكان عبارة عن عفش البيت وتجهيزه. كانت الحياة حلوة كتير وبسيطة.”

المقدسي أبو حسام الديسي

“لما احتلوا القدس عام 1967، كان عمري 19 سنة. كانوا يقتحموا البيوت ويجبروا كل رجال الدار يطلعوا برا. كان بيتنا حوش وساكنين إحنا وعمامنا “6 عيل”. وقتها، دخلوا الجنود على البيت وطلعونا برا وصفونا على الحيط وصفيت جنب عمامي وأبوي الله يرحمه. كنا تقريبا 15 رجال على الحيط. قلي أبوي: “خليك جنبي ما تتحرك يابا”، فرديت عليه وضليت جنبه.
وبعد ما أخدونا اليهود وحققوا معنا سألت أبوي ليش أوقف جنبك؟ إذا بدهم يطخونا اليهود سواء كنت جنبك أو بعيد راح يطخوني وأموت! فقالي أبوي: “لما صارت مذبحه دير ياسين، اليهود كانوا يطخوا واحد ويخلوا واحد. خليتك جنبي عشان إذا طخوني أنا، تضل إنتا للعيلة. بلاش نستشهد إحنا الإثنين.”

المقدسي خالد السلفيتي

“لما احتلونا، كنت أشتغل بفندق الزهراء، وكان واحد من الجنود العرب جعان وتعبان وتخبى عنا بالبيت. طعمناه ولبس من ملابسي. بعدها فجأة، اقتحموا الجنود دارنا. أجا الجندي  الإسرائيلي بيسألنا إذا عنا جنود عرب وحكالنا إطلعوا ليفتش الدار. كان الجندي العربي مخفي البروده، بس بعد التفتيش لاقوها وأخذونا كلنا أسرى.

وقتها، حطونا بملعب من الساعه 8 للساعه 6، خلونا نحط راسنا بين إجرينا طول الوقت، كانوا يشتمونا ويشتموا الرسول محمد “صلى لله عليه وسلم” وعبد الناصر. بعد 10 ساعات على هاد الوضع، روحونا.”

المقدسي نافز يغمور

“في البلد القديمة للقدس على زمن الأردن، كانت تطلع زفة العريس بعد صلاة العشاء من المسجد الأقصى لبيت العريس والناس ماشين مبسوطين وبغنوا وبرقصوا. وكل ما يمرقوا من قهوة بالبلد، كان صحاب القهوة يوزعوا على الشباب عصير ليمون ببلاش. كان في أُخوة  ومحبة وكل أهل البلد تشارك العريس بزفته.”

المقدسي عماد الشاويش

“كنا ندخل على الدار جعانين، نسأل إمي شو طابخة؟ تحكيلنا ملوخية. على الغداء، نلاقي على 4  او 5 أنواع باميا وفاصوليا ومحاشي! كانوا كل الجيران يبعتوا صحون من طبيخهم لبعض فما يضل جار جعان. وكلنا قلبنا على بعض. كانت هديك الأيام أحسن! هلأ فش حد سائل على حد.”

المقدسي نظام النتشة

“بالأعياد، كان يجتمع كل ولاد الحارة بعد صلاة العيد، ونروح مشي من القدس على القرى في رام لله وناكل خبز طابون وكعك من الفلاحين هناك. ما كان في حواجز أو احتلال كانت حرية و بساطة.”

المقدسي رشيد صالحية

“كنا بس نروح إنام بالدار بدون ما نسكر الباب. هلأ، 50 زرفيل عشان الواحد يأمن حالو من المستوطنين ومن السرقات ومن الزعران. فش أمان!”

المقدسي موسى النتشة

“كنا بسوق العطارين وقت صارت حرب النكسة بين العرب واليهود. كنا مفكرين إنه العرب منتصرين بس تاني يوم احتلوا البلدة القديمة واعتقلوا وقتلوا كتير ناس، فهربنا أنا وعيلتي على أريحا. بعد ما رجعنا، كانوا محتلين البلد وكلها يهود!”

المقدسي خضر الدباغ

“بتذكر يوم حرب النكسة، الساعة 8 المغرب كنت بشتغل بالمحل ودارنا كانت بالبلد. كان في معلق سياسي الكل يستنى يسمعه عشان يعرف أخبار الحرب ومين المنتصر. لما بدت الحرب، كان بحكي إنه الطيارات العربية بالجو وإنهم أسقطوا طائرات العدو! بس لما سمعت إذاعه “اسرائيل” قالوا: “هل ترون بالجو غير طائرات السلاح الإسرائيلي؟” هون عرفت الحقيقة و دخلوا اليهود وكل الناس رفعت الراية البيضاء.”

المقدسي أمين ابو سنينة

“سنة 1969، كنت صغير وسمعنا الناس بتركض وبتصرخ “الأقصى نحرق، الحقوا الأقصى يا مسلمين.” ركضت معهم  عشان أشوف. كان المشهد مروع والدخنة كبيرة كتير. كل العالم هناك وحاملين طناجر مي لأنه زمان ما كان في إطفائية زي هلأ . بعدها استمر تصليحة تقريباً 20 سنة.”

المقدسي عبد الكريم زغير

“في الثمانينات، كنا إحنا الشباب نطلع برمضان نسَحِر الناس وبعدها نروح على الأقصى نعمل حلقات ذكر وأناشيد ونساعد الناس وقت الإفطار ونقدم وجبات. كنا نروح كل أسبوع نحضر المولد بالزاوية الأفغانية. كانت الناس تشارك الناس بأفراحها وأحزانها. ما في مشاكل ونكد. كانت القدس عامره.”

فريق عمل قدسكم

فريق عمل قدسكم

نحن شباب مقدسيون متطوعون في "قدسكم" بالتزامن مع دراستنا للصّحافة والإعلام في الجامعات، نتدرب على مهارات العمل الإعلامي سعياً لإنتاج مواد (مكتوبة، مرئية، سمعيّة) وبشكل متوازي مع حرصنا على نقل صورة القدس وفق رؤية شبابيّة، نسلط الضّوء على مواضيع تهمّ الشباب المقدسي، ونراهن على الاستفادة من التجربة واكتساب مهارات وأدوات العمل الإعلامي والانكشاف على السّاحة الإعلامية، وبناء شبكة علاقات تخدم مستقبلنا المهني.

مقالات ذات صلة

511 Views