المتطوعة المقدسية “منمن”

26 سبتمبر 2017
بتول ازحيمان

“عمل الخير يلي بتعملوه بالدنيا عمره ما بضيع، دايماً دايماً الله بيردلكم اياه بشغلات منيحة بالدنيا وبالاخرة”، كلمات طالما كانت ترددها منى الكرد (19 عاماً). بدأت مسيرتها التطوعية في عامها الثاني عشر لتصبح اليوم أصغر مسؤولة للمتطوعات في الدفاع المدني الفلسطيني في القدس ومهرج للأطفال عرف دائماً باسم “منمن.”

تطوع منذ الصغر

من منزلها في الشيخ جراح إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن كثيرة أخرى، كانت تلجأ منى لممارسة ما وصفته بالعمل السامي والنبيل. تقول: “لا يمكن لشيء أن يعوض يوم تطوعي مليء بالمواقف والتجارب الجديدة.”
بدأت منى مسيرتها الطوعية في سنها الثاني عشر من خلال انخراطها في مجموعات شبابية. انضمت إلى التطوع في الدفاع المدني منذ عامين فقط؛ لتصبح اليوم المسؤولة عن المتطوعات الذي يزيد عددهم باستمرار. كما حصلت على شهادة تهريج طبية وتطوعت لرسم البسمة على وجوه الأطفال في المسجد الأقصى والمدارس والإحتفالات المختلفة، إضافة لحملات النظافة في مناطق مختلفة من المدينة.
ومن شدة حبها للتطوع، تعمل منى على نشر هذه الثقافة لمن حولها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي من موقع الفيسوك وتطبيق السنابشات، والتي تقوم خلالهما بنشر تجاربها والحديث عن مواضيع ومواقف مختلفة حتى نجحت بأن تكون شخصية محبوبة يتابعها أعداد كبيرة من الناس.

إسعاد الناس سعادة

تعشق منى مساعدة الكبيرات بالسن في المسجد الأقصى المبارك كما يزيد حب التطوع في قلبها بشكل مضاعف حين تتلقى منهن الأدعية المختلفة وتنجح في مساعدة أطفال في تحقيق أحلامهم. فمثلاً تستذكر منى وهي فخورة وسعيدة كيف ساعدت إحدى الموهوبات بالتمثيل للإنضمام إلى إحدى فرق التمثيل.
تقول منى أن هذه الأعمال البسيطة زادتها ثقة في النقس وقوت علاقاتها الاجتماعية مع مختلف الأعمار والأجناس والثقافات، كما أن تلك الحياة ساعدتها على تبلور شخصية على دراية بأهدافها في الحياة.
منى هي واحدة من فتيات كثر في المدينة، يعملن كلهن في مجموعات مختلفة ويجتمعن دائماً لخدمة الوطن رغم كافة الصعوبات التي يواجهنها من منع الاحتلال وعرقلته للتواجد في المسجد الأقصى والتفتيش على أبواب المدينة. اليوم، تطمح منى إلى خلق جسم طوعي تكون هي المسؤوله عنه، جسم غير ربحي أو كما قالت: “خالص لوجه الله تعالى”.

فريق عمل قدسكم

فريق عمل قدسكم

نحن شباب مقدسيون متطوعون في "قدسكم" بالتزامن مع دراستنا للصّحافة والإعلام في الجامعات، نتدرب على مهارات العمل الإعلامي سعياً لإنتاج مواد (مكتوبة، مرئية، سمعيّة) وبشكل متوازي مع حرصنا على نقل صورة القدس وفق رؤية شبابيّة، نسلط الضّوء على مواضيع تهمّ الشباب المقدسي، ونراهن على الاستفادة من التجربة واكتساب مهارات وأدوات العمل الإعلامي والانكشاف على السّاحة الإعلامية، وبناء شبكة علاقات تخدم مستقبلنا المهني.

مقالات ذات صلة

157 Views